Saturday, August 13, 2011

ما تنتجه الرغبة في الانعزال



باكتمال الوحدة بانت المشكلة على حقيقتها ..

ليس السؤال ما إذا كنت جيدا/سيئا، مقيما للصلاة/ تاركا لها، محبا للخير/مقترفا للشر، طيبا/ شريرا..

ففي نهاية الأمر ليس إلا (أنت) على حقيقتك الخالصة، بكامل ضررك المتعمد، والعرضي، والمعلوم، والمنسي، وكامل عصبيتك، وعدم القدرة على احتمال آخر، أي آخر.

باكتمال الوحدة انكشف عنك الانشغال باللقاءات، والخروج، والمناقشات، واليوم الذي تتشفى في قتل ساعاته بالتدريج وبدم بارد، (أنت) غائب تماما، بلا متعة تقريبا، إلا القليل مع كتاب أو حبيبة، الأولى تروح وتجئ، بحسب الكتاب، والقدرة على التركيز، والثانية تمسحها بكل ما فيك من عصبية، وطاقة من الغضب لا تعرف مصدرها تحديدا، فتدفن كل ما عداها.

كذلك أحصد بعض الفرحة من يوم عمل جميل، وهذا نادر جدا، يرافقه التعب والنوم، والعودة لنفس الشقة الكئيبة في الدور الأرضي، بانعزالها الكامل كقبر.

الأصدقاء لهم كل الاحترام، وانعدام الفائدة بين الجمل المكررة، والمزاح المكرر، والغياب الذي أتحمل مسؤوليته وحدي، منهم المهتمين والمتظاهرين بالاهتمام، والراغبين بإخلاص في راحتي، والمجاملين كذلك، وجميعهم لا يرى ما أراه  الآن واضحا تماما، (أنh)ناقص المتعة والفرحة والنوم.

ليست الحالة أكلشيها مبتذلا من نوعية "مبقيتش حاسس بحاجة"، وليست رغبة في إهانة من أظهر الاهتمام، وليست اعترافا بالذنب، وليست شيئا أستطيع تعريفه من الأساس، انا أعرف أنها بعيدة عن الأوصاف السابقة، ولا اعرف وصفا محددا لها.


إغلاق الهاتف، حساب الفيس بوك، وتجاهل الرد على أي وسيلة أخرى للتواصل، كلها أكلشيهات أعترف بها، لا أحبها، وأستسلم لها تماما.
 
بس .

2 comments:

candy said...

لحظات الوحدة الكئيبة
اللى بنقفل فيها وسائل اتصالنا
واللى بنستخدم فيها تشبيهات زى "قبر" وغيرها
واللى بحنس فيها أحيانا أن اصحابنا "غلسين" أو مش مكفينا أو ... أو ...

لحظات ليها أهيمة قصوة
وليها تأثير رائع
والإنسان بيخرج منها فيه مسحة هدوء وحكمة وخبرة رغم أنه مامعلش حاجة

بتعلم بعد كدة فى عز الفرح والانشغال أنك تلقط حد قاعد ساكت فى قاعدة تهييس وتيتسمله اتسامة حنينة فيها "انا فاهمك وحاسس بيك" فيروح حاسس أن الدنيا لسة بخير ,جوته فرحة مش بتطلع على شكل اتسامة لكن دفا.

بتخلى الواحد ليه عمق معين فى احساسه ، زى اللى حفر حفر حفرة وماردمهاش ... بس بعد كدة فى قاعدة مع نسفه أو فى موقف انسانى هايملاها بمنتهى التدفق.

طبعا الكلام دا مالوش معنى لحد فى حالة الوحدة دى.
بس ليه معنى كبير لحد خارج منها :)

رزان said...

طيب فتحت تليفونك؟ :)